السيد ابن طاووس
87
مصباح الزائر
بِسِتْرِكَ الْوَاقِي ، يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ ، اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَصَدِّقْ قَوْلِي وَفِعْلِي ، يَا شَفِيقُ يَا رَفِيقُ ، فَرِّجْ عَنِّي الْمَضِيقَ ، وَلَا تَحْمِلْنِي مَا لَا أُطِيقُ . اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ ، وَارْحَمْنِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ، أَنْتَ عَالِمٌ بِحَاجَتِي ، وَعَلَى قَضَائِهَا قَدِيرٌ ، وَهِيَ لَدَيْكَ يَسِيرٌ ، وَأَنَا إِلَيْكَ فَقِيرٌ ، فَمُنَّ عَلَيَّ بِهَا يَا كَرِيمُ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . ثُمَّ تَسْجُدُ وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ حَوَائِجِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاقْضِهَا ، وَقَدْ أَحْصَيْتُ ذُنُوبِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْهَا ، يَا كَرِيمُ . ثُمَّ تَقْلِبُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ ، وَتَقُولُ : إِنْ كُنْتُ بِئْسَ الْعَبْدِ فَأَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ ، افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَلَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ تَقْلِبُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يَا كَرِيمُ . ثُمَّ تَعُودُ إِلَى السُّجُودِ ، وَتَقُولُ : ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَاقْتَرَفَ ، وَاسْتَكَانَ وَاعْتَرَفَ « 1 » . ثُمَّ تُصَلِّي فِي الْمَكَانِ الَّذِي ضُرِبَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ الْإِيْوَانُ الْمُجَاوِرُ لِلْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ - رَكْعَتَيْنِ ، كُلَّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ ، فَإِذَا سَلَّمْتَ وَسَبَّحْتَ فَقُلْ : يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ ، يَا مَنْ لَا يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ ، وَلَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ وَالسَّرِيرَةَ ، يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ ، يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ ، يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ ، يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ ، يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى ، يَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى ، يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ ، يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ ، يَا سَيِّدِي ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، يَا كَرِيمُ « 2 » .
--> ( 1 ) رواها ابن المشهدي في مزاره : ، 217 ، ونقلها المجلسي في بحار الأنوار 100 : 417 . ( 2 ) رواه المفيد في مزاره : 106 ( مخطوط ) ، وابن المشهدي في مزاره : 219 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار -